عادل أبو النصر

392

تاريخ النبات

الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا - والورد مركب من جوهر مائي وارضي ، وفيه حرارة وقبض ، ومرارة مع قبض وقليل حلاوة ، وفي مائيته انكسار حرافة بسبب الشيء الذي لأجله حلا ومر ، فكثيرا ما يحدث الزكام . ذكر جالينوس ان الورد ليس بشديد البرد بالقياس الينا ، وقال الشيخ الرئيس انه يقطع التآليل إذا استعمل مسحوقا ، وهو ينفع من القروح ، وبزره يشد اللثة وهو يسكن وجع العين من الحرارة . . . وقال إذا جرع ماء الورد نفع الغشى ، قال والورد جيد للكبد والمعدة ، ومرباه بالعسل يقوي المعدة ويعين على الهضم ودهن الورد يطفئ التهاب المعدة . وقد ذكر أبو البقاء عبد اللّه بن محمد البدري المصري في كتابه نزهة الأنام في محاسن الشام عن أنواع الورد قال : انه في دمشق سته أنواع وهي الأحمر والأبيض والأسود والأصفر والقحابي الذي باطنه احمر ، وظاهره اصفر ، والجوري ، والأصفر المطبق . . . « ويقال كذلك ان اكتشاف زيت الورد يرجع إلى زوجة أحد امراء الهند « بيجوم نورجيهان » إذ لاحظت يوما وهي تسير بجانب قناة في حدائق قصرها بمقاطعة كشمير ملئت بماء الورد سائلا طافيا على سطح الماء فأخذت منه بعض الشيء فاستنشقت عبيرا جميلا ولم يكن هذا الا زيت الورد « 1 » وقد ذكر بليني في مؤلفه ( التاريخ الطبيعي ) ان الورد دخل في تركيب 32 دواء . وقد ذكر العالم هيرودوت الورد ، وفرق بين أشجار الورد المتنوعة وروائحها المختلفة . . . وكان الرومان يستعملون أوراق الورد كعلاج ضد آلام الرأس . وكان من عاداتهم ان ينثروا أوراقه على الضيوف في نهاية الحفلات لكي يذهب ما قد يكون انتابهم من صداع نتيجة افراطهم من شرب الخمور . . وقام بليني المؤرخ أيضا بدراسة الورد وقسم أنواعه إلى بري ومزروع

--> ( 1 ) سحر العطور - تأليف احمد علي الشحات - مصر . . .